مركز المصطفى ( ص )
171
العقائد الإسلامية
وأخيرا ، فقد آن لإخواننا فقهاء السنة أن ينظروا بجدية إلى تناقضات روايات الصحاح ومخالفاتها الصريحة للقرآن وضرورات الإسلام ، ويعيدوا النظر في مفهومهم للصحيح والحجة الشرعية ! ذلك أن صريح العقل هو الأصل الذي وصلنا به إلى الإيمان بالله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ثم وصلنا به إلى قطعيات الشرع الشريف . وحبنا للصحاح وأصحابها وأسانيدها لا يجوز أن يوصلنا إلى التنازل عن قطعيات الشرع والعقل ، لأن إبطال الأصل يستلزم إبطال الفرع الذي نحبه ، وبالنتيجة خسارة كل شئ ! ! * * أحاديث أن الله تعالى يشفع عند نفسه ! بمقتضى أحاديثهم في استحقاق الموحد لدخول الجنة ، فلا يحتاج الأمر إلى شفاعة ، بل تصير الشفاعة من نصيب المشركين ! ولكن أصحاب هذا الرأي احتاطوا في أمر أصحابهم فشملوهم بالشفاعة ! واختلفت رواياتهم في من يشفع فيهم ! فقال بعضها إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي يشفع في الموحدين ، وقال بعضها إن إسحاق هو شفيع الموحدين ، وقد صحح الحاكم روايته على شرط الشيخين ، كما سيأتي في مسألة الذبيح ! وقال بعضها إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يطلب من الله تعالى أن يعطيه الشفاعة فيهم فلا يعطيه إياها بل يستأثر بها لنفسه ، فكأنه تعالى يريد أن يجازيهم هو شخصيا ، لأنهم شهدوا بتوحيده ! ! - قال في كنز العمال ج 1 ص 56 : ما زلت أشفع إلى ربي فيشفعني حتى أقول : شفعني فيمن قال لا إله إلا الله ، فيقول : ليست هذه لك يا محمد ! إنما هي لي ! أنا وعزتي وحلمي ورحمتي لا أدع في النار أحدا قال لا إله إلا الله - ع عن أنس . انتهى . وأورده الرازي في تفسيره ج 11 جزء 22 ص 10 . وفي كنز العمال ج 1 ص 64 فيقال : ليست هذه لك ولا لأحد ، هذا إلي ،