مركز المصطفى ( ص )

168

العقائد الإسلامية

من أصلها ! فحديث مسلم يقول : إنهم ( أضاعوا ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة حتى وجده أبو هريرة في بستان في المدينة لبني النجار ! وروايتا الطبراني المتقدمتان عن عوف بن مالك والنضر بن أنس تقولان إنهم أضاعوا النبي في إحدى الغزوات ! أو خرج مبهوتا في وسط الليل ! وبعض رواياتها تقول إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يضع بل كان في بيته أو في مسجده وأمر أبا موسى ونفرا من قومه أن يبشروا الناس فلما خرجوا من عنده لقيهم عمر . . . الخ . وقد رواها أحمد ج 4 ص 402 وص 411 وقال عنها مجمع الزوائد ج 1 ص 16 ( رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات ) . ثم إن رواية مسلم تقول : إن بطل القصة المأمور بالنداء هو أبو هريرة وأن عمر ضربه ! بينما تقول روايات أخرى إن المأمور بالنداء أبو موسى الأشعري ونفر من الأشعريين وأن عمر رده ولم يضربه ! وأخرى تقول : إن المأمور هو أبو الدرداء ، وأخرى تقول : إنه أبو ذر ، وأخرى تقول : إنه عمر . . إلخ . ورواية أبي سعيد تذكر مأمورا بدون تسمية ! أما روايات الطبراني فتذكر بطلين آخرين للحادثة هما عوف والنضر ، وفي رواية أخرى في مجمع الزوائد ج 1 ص 23 إنه عقبة بن عامر ! وتوجد رواية في مجمع الزوائد تقول إن البطل الوحيد هو عمر ، ولا يوجد غيره قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1 ص 16 وعن عمر ( رضي الله عنه ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يؤذن في الناس أنه : من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصا دخل الجنة ، فقال عمر : يا رسول الله إذا يتكلوا فقال : دعهم . رواه أبو يعلى والبزار إلا أن عمر قال يا رسول الله إذا يتكلوا ! قال دعهم يتكلوا . انتهى . أما رواية البخاري فتذكر أن بطل الرواية معاذ فقط ، وأنه اقترح تبشير الناس بذلك فنهاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ورواية أحمد تذكر أن بطلها عبادة بن الصامت . . وقد تقدمت الروايتان في الرأي الثاني لأنهما اشترطتا الشهادة بالنبوة ! !