مركز المصطفى ( ص )
166
العقائد الإسلامية
- وقال ابن باز في فتاويه ج 1 ص 179 : روى البخاري عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك قال : من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه . انتهى . * * ملاحظات على روايات هذا الرأي أولا : نلاحظ في أحاديث هذا الرأي بل هذا المذهب ، اضطرابها وتعارضها إلى حد التناقض ! ولعل أصلها رواية مسلم التي ضرب فيها عمر أبا هريرة حتى خر لإسته ! والمقصود منها ومن أمثالها إثبات أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد ( اعترف وشهد ) بأن توحيد الله تعالى فقط كاف لدخول الجنة ، وأنه لا يحتاج الأمر إلى الإيمان بنبوته ولا شفاعته ( صلى الله عليه وآله ) ! ويلاحظ أنها تؤكد على أن الذي قال ذلك هو النبي نفسه ( صلى الله عليه وآله ) وليس عمر ! بل إن عمر كان مخالفا لذلك ، وقد رد أبا هريرة من الطريق وضربه ، واعترض على النبي مرات ومرات ، وقد أطاعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض المرات ، ثم أصر النبي على هذا القول فهو الذي يتحمل مسؤوليته ، وليس عمر ، ولا أبو موسى ، ولا أبو هريرة ، ولا كعب الأحبار ! ! ثانيا : أن هذا المذهب يلغي حاجة المسلمين إلى الشفاعة أصلا ! ! فأحاديثه تبشر بالجنة كل من قال ( لا إله إلا الله ) وتشمل رواياته اليهود والنصارى وغيرهم ، فلا يبقى معنى للشفاعة ! ! ثالثا : أنه يلغي الحاجة إلى أصل الإسلام ونبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ! لأن رواياته تقول إن الله تعالى يقبل إيمان الموحد ويدخله الجنة لتوحيده ، حتى لو كفر بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! فلا يبقى مبرر لجهاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحروبه وشدته على الكافرين بنبوته ! ولا يبقى معنى لقوله تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )