الشيخ عباس القمي
283
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
توفّي رحمه الله سنة 1265 . « كمله » . حيدر بن سليمان بن داود بن سليمان بن داود بن حيدر « 1 » أبو الحسين ، السيد الشاعر الحلّى ، ذكره صاحب « كملة » إلى أن قال : أتاه الله بيانا معجزا فاق به الشعراء المتقدمين و المتأخرين خصوصا في مراثى أجداده الطاهرين فإنه فاق في الرثاء الأولين و الآخرين ، و قد أمرت بجمع ديوانه فجمع و أمرت بطبعه فطبع أداء لحقه و خدمته . كان سيّدا جليلا شهما أبيا وقورا تقيّا عليه سمات العلماء الأبرار ، كثير العبادة و النوافل ، كريم الطبع ، حدّثني قدّس سرّه أنّه رآى في المنام أنه دخل على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء فردت و رفعت رأسها إليه و خاطبته بما أنشأته من قولها : أناعى قتلى الطف لا زلت ناعيا * تهيّج على طول الليالى البواكيا قال : فأخذنى البكاء ، و انتبهت و أنا أبكى و أكرر البيت الّذي أنشاته عليها السّلام فقمت من فراشى و أنا أبكى و أتلو فصرت أمشى في الغرفة الّتي أنا فيها و أكرر هذا البيت و أبكى ، حتى فتح الله علىّ أبياتا على هذا الروى و القافية فانشأت أقول : أعد ذكرهم في كربلاء إن ذكرهم * طوى جزعا طى السجل فؤاديا فأشعلت السراج ، و كتبت الأبيات ، و هي من القصائد الّتي أوصيت بوضعها معى في كفنى « 2 » ، فقلت له : إنّ فيها بشارة عظيمة لك . فقال : و ما هى ؟ فقلت له : إن قولها عليها السّلام : « لا زلت ناعيا » دعاء لا اخبار و أنت لا تبقى إلى آخر الدهر فلابد أن يكون استجابة دعائها بعدم اندراس شعرك و بقائه على مرور الدهور و العصور يتلوه القراء و الراثون ، فاستحسن ما قلت و استبشر و قال : إنى و الله ما كنت تنبهت إلى هذه البشارة ، و كنت أظن أنها تريد استدامة رثائى ما دمت حيا . مات رحمه الله في ليلة التاسع من شهر ربيع الثانى سنة 1304 ( غشد ) ، و له من الآثار الباقية غير الديوان العقد المفصل طبع ببغداد .
--> ( 1 ) . براى مزيد اطلاع ر . ك : اعيان الشيعه ، ج 6 ، ص 266 ؛ طبقات اعلام الشيعه ، ج 10 ، ص 685 ؛ الاعلام ، ج 2 ، ص 329 ؛ ريحانة الادب ، ج 2 ، ص 63 ؛ معجم المؤلفين العراقيين ، ج 4 ، ص 90 ؛ الذريعه ، ج 8 ، ص 265 ، ج 9 ، ص 269 و ج 15 ، ص 298 ؛ لغتنامه دهخدا ، « حيدر » ، ص 847 ؛ الطليعه ، ج 1 ، ص 297 ؛ ادب الطف ، ج 8 ، ص 6 - 33 ( 2 ) . ظرافة الاحلام ، ص 58 ؛ البابليات ، ج 2 ، ص 156 ؛ ديوان او ، چاپ سنگى ، ص 417 - 418