ملا محمد مهدي النراقي

58

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

يتقدّمها في الوجود من العلل الأربع لم يلزم عند العقل وجود السّبب المطلق وانّ ههنا سبباً مّا . عطف تفسير أو تبديل عبارة بما يشابهها ، وإذا لم‌يعلم وجوده لم‌يتأتّ البحث عن أحواله . ثمّ لمّا كان هنا مظنّة أن يقال : يجوز أن يعلم السّببيّة بالحسّ أو التجربة أو البداهة ، فأشار إلى « 1 » دفع الأوّل بقوله : [ دفع السؤال المقدّر في حصول العلم بالأسباب من طريق الحسّ ] وأمّا الحس فلا يؤدّي إلّا إلى الموافاة . أي لا يحكم العقل بسببه إلّا بالمصاحبة والمقارنة دون السبّبية . وليس إذا توافي شيئان وجب أن يكون أحدهما سبب الآخر « 2 » . لجواز كون المصاحبة بينهما إتّفاقية . وأشار إلى دفع الثّاني بقوله : والإقناع الّذي يقع للنفس لكثرة ما يورده الحسّ والتجربة فغير متأكّدٍ على ما علمت إلّا بمعرفة أن الأمور الّتى هي موجودة في الأكثر هىطبيعيّة أو اختياريّة . أي الإقناع المترتّب على الظّنّ الحاصل من التجربة لايتأكد ، كما أنّ الظّنّ المذكور لا يغلب إلا بمعرفة كون الأمور الأكثريّة 14 / / طبيعيّة أو اختياريّة ، وهذا أي ما ذكر من كون تلك الأمور طبيعية أو اختيارية في الحقيقة مستندٌ إلى إثبات العلل والإقرار بوجود العلل

--> ( 1 ) د : + ما ( 2 ) الشفاء : سبباً للآخر