ملا محمد مهدي النراقي
42
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
قلنا : الكلّية غير كلّية ، إذ قد تكون جزئية كما صرّح به الشيخ ، نعم لا تكون شخصيّة ، والضّروريّة غير ضروريّة ، بل غير جائزة كما صرّح به التفتازاني مدّعياً وفاق الكلّ عليه . ويؤيّده تصريحهم بأنّ المسائل هي القضايا الّتي محمولاتها أعراض ذاتيّة للموضوع غير بيّنة الثّبوت له . نعم ، صرّح الشيخ بأنّ المبرهن قد ينتج الضّروري منه ، وغيره من غيره ، والسند « 1 » بأنّ المسائل الضّروريّة قد يورد في العلم لاحتياجها إلى التنبيه أو بيان لمّيّتها . وبالجملة الغالب نظريّتها ، والضروريّة لو وجدت فنادرة . وبعضهم أجاب عنها - بعد ردّ الجواب المذكور لإيجابه الجزئية والنّظريّة - بأنّ 10 / / إثبات الواجب من تقاسيم الوجود ، وأدّلة إثباته تعالى مع ثبوت الممكن تصحّح تقسيم الموجود إليهما . وفيه بعد ما مرّ أنّه راجع إلى ما ردّه ؛ إذ ليس المراد أنّ إثباته من التقاسيم دون المسائل لظهور بطلانه ، ولا أنّه من القضايا الطّبيعيّة لمنافاته ما اشترطه من الكلّية ، ولا أنّه مجرّد الترديد ، لأنّه لا يوجب إثباته تعالى ولا يفتقر إلى دلائله ، فمبناه على أنّه من المسائل الظاهرة من طريق تقاسيم الموجود بأن يقال : « الموجود منقسم « 2 » إلى الواجب والممكن » . وحاصل ذلك أنّ بعضه واجب وبعضه ممكن ، فيرجع إلى الجواب المذكور ومع الاكتفاء بالجزء الأوّل لعدم تعلّق الغرض بالثّاني ، على أنّ التقسيم الّذي أرجع إثباته تعالى إليه نظري لتوقّفه بزعمه على ملاحظة دلائله ، فمعه لو كان ضروريّاً ، فبعض الموجود واجب كذلك لعدم توقّفه على أزيد منها .
--> ( 1 ) ف : السيّد ( 2 ) د : المنقسم