ملا محمد مهدي النراقي
35
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
على التعارف والاستحسان دون العقل والبرهان ؛ إذ الحكم بكون البحث عن أحوال الشيء بعد تسليم وجوده ممّا يستحسنه العرف لاممّا يوجبه الدليل ، فلاضير في إثبات المبدأ في علم لموضوعه إذا كان بديهي التحقّق أو مثبتاً ، لا من طريق المبدأ لعدم مخالفته للتعارف ، ويأتي تحقيق ذلك هذا . وقيل : من الأصول أنّ مبدأ الكلّ لا يثبت في علم جزئي ولا يكون موضوعاً له بنفسه ، لاستواء نسبته إلى الكل . وفيه : إنّ الأوّل هو الفرع الّذي فيه الكلام ، والثاني أجنبي عن المقام . ولا يجوز أن يكون أيضاً « 1 » غير مطلوبٍ في علمٍ آخر ، لانَّه يكونحينئذٍ غير مطلوبٍ في علمٍ ألبتَّة . إذ عدم الجواز يستلزم عدم الوقوع . فيكون إمّا بيّناً بنفسه ، وإمّا مأيوساً عن بيانه بالنَّظر . بأن يكون غريقاً في النظرية بحيث لا يمكن إثباته . وليس بيّناً بنفسه ولا مأيوساً عن بيانه فانَّ عليه دليلًا [ بالنظر . ] وكلّ ما عليه دليل بالنظر لا يكون بديهياً ولامأيوساً عن بيانه . ثمَّ المأيوس عن بيانه كيف يصحُّ تسليم وجوده . كما هو اللازم من فرض موضوعيته للالهي . [ البحث عن اللّه تعالى يتعلّق بالفلسفة ] فيبقى « 2 » أنَّ البحث عنه إنّما هو في هذا العلم ويكون البحث عنهعلى
--> ( 1 ) الشفاء : أيضاً يكون ( 2 ) الشفاء : فبقى