ملا محمد مهدي النراقي
30
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
وإثبات ما هو الحقّ بيّن الأوّل في تتمّة هذا الفصل ، والثاني في أوائل الفصل الثّاني ، ثمّ بيّن المطلبين الآخرين في أواخره . فلنبحث الآن عن الموضوع لهذا العلم ما هو . « ما هو » سؤال عن التصورّ ، وهو إمّا تصوّر الشيء بإسمه - أي تصوّره مع قطع النّظر عن انطباقه على ماهية موجودة - أو ماهية الموجودة ، وحصل سؤال عن التصديق ، وهو امّا تصديق بوجوده في نفسه ويسمّي « هليّة بسيطة » ؛ أو لوجوده « 1 » بغيره ويسمّي « هلية مركبة » . والأوّل : مقدّم على البواقي ، وتقديم الثّاني على الرّابع غيرلازم وإن كان أولى ، وفي تقديم الثّالث عليه محلّ كلام ، والحقّ لزومه وإن كان الثالث من الموجودات الخارجية دون الإعتباريّة . ثمّ الشيخ أراد ب « ما هو » هنا الثّاني ، لأنّه سئل عنه بعد تحصيل 7 / / الثّالث المسبوق 7 / / بالأوّل ، كما أشار إليه بقوله : « قد علم إن لكلّ علم موضوعاً » ، فإنّه في قوة أنّ موضوع هذا العلم موجود وكان في قوله سابقا « الموضوع الإلهي ما هو بالحقيقة » إيماء إلى ذلك . وعلى هذا ينبغي حمل البحث على معناه اللّغوي دون العرفي . ثمّ بعد الفراغ من « 2 » ذلك لمّا ناسب السؤال عن هليّة المركبة أشار إليه بقوله : [ نفي كون اللّه تعالى موضوع الفلسفة ] ولينظر هل الموضوع له « 3 » هو إنيّة اللّه تعالى أوليس ذلك . اسم « ليس » إمّا الضّمير الرّاجع إلى « الموضوع » ، « ذلك » خبره
--> ( 1 ) د : بوجوده ( 2 ) ف : عن ( 3 ) الشفاء : لهذاالعلم