ملا محمد مهدي النراقي

25

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

ويؤيّد ذلك قول المحقّق الطوسي : « أكثر المباديء الغير البيّنة يكون 5 / / مسائل من علم آخر موضوعه أعمّ من موضوع ذي المباديء كقولنا : « العلل أربع » ، فإنّه من مبادئ الطّبيعي ومسائل الإلهي ، وقد يكون بالعكس إن لم‌يتوقّف على ما تبيّن في العلم الأعمّ ، كامتناع الجزء ، فإنّه مسألة في الطّبيعي ومبدأ في الإلهي لإثبات الهيولى » . « 1 » ثمّ لمّا ظهر من كلامه أنّ للإلهي موضوعاً على أنّ للالهي موضوعاً لم‌يتبيّن بعد أراد أن يستدلّ على أنّ له موضوعاً فقال : وذلك أي وجود الموضوع له ، أو لزوم ذلك التبيّن على أن يكون ذلك إشارة إلى المنفي أنّ بالتخفيف أو التشديد فيها ضمير شأن هو اسمها وما بعدها خبرها في سائر العلوم أي جميعها قد كان يكون لك شيءٌ هو موضوعٌ . أحد الفعلين زائد ، أتي به لمجرّد تحسين اللّفظ به التنبيه على استمرار هذا المعنى ؛ والآخر ناقص ، اسمه « شيء هو موضوع » وخبره « لك » أو في سائر العلوم . ويحتمل أن يكون في « كان » ضمير شأن « هو » اسمها وما بعدها خبرها . وأجزاء « 2 » هي المطلوبة ومبادٍ مسلِّمة منها أي من تلك المباديء تؤلّف البراهين . وحاصله : أنّ كلّ علم له موضوع ومسائل ومبادٍ ، فالإلهي كذلك . والموضوع ما يبحث عن العوارض الذّاتيّة له أو لأنواعه وعوارضه . والمسائل : هي القضايا الّتي هذه العوارض محمولاتها ، ويراد إثباتها

--> ( 1 ) شرح الإشارات ، ج 1 / 304 ؛ مع سقطات وتصرفات في نقله . ( 2 ) الشفاء : أشياء