ملا محمد مهدي النراقي

71

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

فصل في تحصيل موضوع هذا العلم لمّا أبطل في الفصل الأوّل موضوعيّة الواجب والأسباب القصوى له ولم‌يحصل فيه موضوعه فعيّنه في هذا الفصل ، ولذا عنون الأوّل بالطّلب ، والثاني بالتحصيل . فيجب أن يدلِّ « 1 » بصيغة المجهول على الموضوع الّذي لهذا العلم لا محالة حتّى يتبيَّن لنا « 2 » الغرض الَّذى « 3 » في هذا العلم . فإنّ الغرض في كلّ علم هو البحث عن العوارض الذّاتية لموضوعه ، فإذا تعيّن تبيّن الغرض . ثمّ لاخلاف بين ناظري كلامه في أنّ مراده إثبات موضوعية الموجود ، وإنّما اختلفوا في حمل ما ذكره بقوله : « فنقول إنّ العلم الطّبيعي » إلى قوله « وكذلك قديوجد أيضاً » ، على ما لا يلزم منه تكرار وخلل ، فنحن نفسّر كلامه أوّلًا ثمّ نشير إلى حقّ المحامل وباطلها . فنقول ما ذكره في هذا الكلام يرجع إلى أمور ثلاثة : أوّلها « 4 » : ما أشار إليه بقوله المذكور إلى قوله : « ثمّ البحث » ويمكن في

--> ( 1 ) الشفاء : ندل ( 2 ) د : - لنا ( 3 ) الشفاء : + هو ( 4 ) ف : الأوّل كذا / ولم يذكر قسيماته بالصراحة .