عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : محمد پور صباغ )
18
الإمام موسى الصدر
حياته تواضعاً واحتراماً « 1 » . وكانت له مساهمات كثيرة فعّالة في الدعوة إلى الوحدة الإسلاميّة والتقريب بين المذاهب بشتّى تيّاراتها ، ويعتبر كتابه « المهدي » الخطوة العمليّة في هذا المضمار ، حيث كانت أغلب مطالب الكتاب مخرّجة من كتب أهل السنّة وصحاحهم ؛ محاولًا بذلك إبراز نقاط الاشتراك بقدر المستطاع . وبعد عمر مديد قضاه في العلم والتربية والجهاد والدعوة إلى الوحدة والإصلاح ، فارق الحياة بتاريخ 19 / ربيع الثاني / 1373 ه ، ودفن بقرب قبر السيّدة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر عليهم السلام في قم المقدّسة . أبناء العمومة الشهداء كما أسلفنا فإنّ عائلة الصدر أنجبت فطاحل في العلم والجهاد والفضيلة ، قضى أغلبهم إمّا نفياً أو سجناً أو قتلًا ، وعلى رأس هؤلاء الشهيدين السعيدين : الفيلسوف والفقيه الكبير آية اللَّه السيّد محمّد باقر الصدر ، وأُخته العلويّة الفاضلة آمنة بنت الهدى ، وهما من أبناء المرحوم آية اللَّه السيّد حيدر الصدر ( عمّ الإمام موسى الصدر ) . ولد الشهيد محمّد باقر الصدر بتاريخ 25 / ذي القعدة / 1353 ه في مدينة الكاظمية المقدّسة ، وكرّسه والداه - كما هو عادة أبناء هذه العائلة - لتلقّي العلوم الدينيّة ، فقضى مرحلة المقدّمات والسطوح في تلك المدينة ، حتّى إذا ما أحسّ أنّه لم يرتو من معين العلوم ، وأنّ ما هو موجود لا يروي ظمأه ، هاجر إلى مدينة العلم
--> ( 1 ) زندگاني ( حياة ) آية اللَّه البروجردي : 119 .