الشيخ علي الكوراني العاملي
93
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وقال البخاري ( 2 / 92 ) : ( أرسل ملك الموت إلى موسى فلما جاءه صكه ، فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، فرد الله عز وجل عليه عينه ، وقال إرجع ) . فحذف البخاري : ففقأ عينه ، لكنه أبقى من الحديث : فرد الله عينه ! وقد أثبتها مسلم وأحمد والنسائي وغيرهم ! قال في فتح الباري في شرح البخاري ( 6 / 315 ) : ( صكه : أي ضربه على عينه ، وفي رواية همام عن أبي هريرة عند أحمد ومسلم : جاء ملك الموت إلى موسى فقال : أجب ربك ، فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها ! وفي رواية عمار : فقال يا رب عبدك موسى فقأ عيني ! ولولا كرامته عليك لشققت عليه ) . ونحن لا نقبل ما ينسبه رواة السلطة إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) من ارتكاب معصية ، أو ما ينافي الأدب ، أو ما ينفر الناس منهم ، ونعتبره مكذوباً عليهم لأغراض سياسية ، أو مأخوذاً من إسرائيليات كعب الأحبار وتلاميذه . ( راجع : ألف سؤال وإشكال : 2 / 160 ) . قبض روح نبينا محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في الفقيه ( 4 / 163 ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « لما حضرت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الوفاة نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسولالله هل لك في الرجوع إلى الدنيا ؟ فقال : لا ، قد بلغت رسالات ربي . فأعادها عليه فقال : لا ، بل الرفيق الأعلى . ثم قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمسلمون حوله مجتمعون : أيها الناس إنه لا نبي بعدي ، ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى بعد ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ، ومن اتبعه فإنه في النار . أيها الناس : أحيوا القصاص وأحيوا الحق لصاحب الحق ولا تفرقوا ، أسلموا وسلِّمُوا تسلموا : كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ » . وفي أمالي الصدوق / 384 ، عن الإمام زينالعابدين ( عليه السلام ) قال : « سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : لما كان قبل وفاة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ثلاثة أيام هبط عليه جبرئيل فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراماً وتفضيلاً لك وخاصة ، يسألك عما هو أعلم به منك يقول :