الشيخ علي الكوراني العاملي
60
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وأجلاً محتوماً هو المسمى عنده . ففي تفسير العياشي ( 1 / 354 ) قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( المسمى ما سُمِّيَ لملك الموت في تلك الليلة ، وهو الذي قال الله : فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لايَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ . وهو الذي سُمِّيَ لملك الموت في ليلة القدر . والآخر له عز وجل فيه المشية ، إن شاء قدمه وإن شاء أخره ) . وفي رواية : ( الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ( عليهم السلام ) ، والأجل المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلايق ) . وفي الكافي ( 1 / 146 ) : ( عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : العلم علمان : فعلم عند الله مخزون لم يُطْلِعْ عليه أحداً من خلقه ، وعلمٌ عَلَّمه ملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله فإنه سيكون ، لا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله . وعلم عنده مخزون ، يقدم منه ما يشاء ، ويؤخر منه ما يشاء ، ويثبت ما يشاء ) . وفي رواية أخرى : ( سئل العالم ( عليه السلام ) كيف عَلِمَ الله ؟ قال : علم ، وشاء ، وأراد ، وقدر ، وقضى ، وأمضى ، فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدر ، وقدر ما أراد . فبعلمه كانت المشيئة ، وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم متقدم على المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء ) . وقال في تفسير الميزان ( 7 / 10 ) : ( للمفسرين تفسيرات غريبة للأجلين الواقعين في الآية : منها : أن المراد بالأجل الأول ما بين الخلق والموت ، والثاني ما بين الموت والبعث . . عن ابن عباس . ومنها : أن الأجل الأول أجل أهل الدنيا حتى يموتوا . والثاني : أجل الآخرة الذي لا آخر له ونسب إلى مجاهد والجبائي وغيرهما . ومنها : أن الأجل الأول أجل من مضى . والثاني أجل من بقي ممن سيأتي . ونسب إلى أبي مسلم .