الشيخ علي الكوراني العاملي

398

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

معاجزين . . فإن أعداد هؤلاء المجرمين بالنسبة إلى مجموع الشعوب عبر العصور ، هي الأقل وليست الأكثر . وقال العلامة الحلي ( رحمه الله ) في الرسالة السعدية / 141 : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أكثر أهل النار المتكبرون ) . أي المعاندون ، وعددهم من مجموع الشعوب والأجيال ليس كثيراً . ويظهر أن الأكثر عدداً المُرْجَوْنَ لأمر الله تعالى ، ويليهم أهل الجنة ثم أهل النار . ويؤيده الأحاديث الكثيرة التي أوجبت الجنة بأدنى سبب ، كما في الصحيح عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( من أتى مكة حاجاً ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة ، ومن زارني زائراً وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ، ومن مات في أحد الحرمين مكة أو المدينة لم يعرض إلى الحساب ، ومات مهاجرا إلى الله ، وحشر يوم القيامة مع أصحاب بدر ) . ( كامل الزيارات / 44 ) كما ورد : ( من أشبع كبداً جائعة وجبت له الجنة ) . ( المحاسن : 2 / 390 ) . ومن عال بنتاً واحدة وجبت له الجنة . ( الكافي : 6 / 6 ) . و ( من ردَّ عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار وجبت له الجنة ) . ( الكافي : 2 / 164 ) . ( من سقا هامة صادية أو أطعم كبداً جائعة أو كسى جلداً عارياً ) ( الدعائم : 2 / 301 ) . ( من أُلهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنة ) . ( ثواب الأعمال / 198 ) . و ( من زار الحسين يوم عاشوراء ، وجبت له الجنة ) . ( كامل الزيارات / 324 ) . وما استقرت كسرة خبز مهانة في جوف أحد ، إلا وجبت له الجنة . ( الفقيه : 1 / 27 ) . وبعضها تشمل حتى الكافر كما في رواية الكافي ( 4 / 258 ) : ( عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت له : من بَرِّ الناس وفاجرهم ؟ قال من بر الناس وفاجرهم ) ! وقد أفتى بها بعض فقهائنا وصحح الرواية ( تنقيح مباني العروة الوثقى : 7 / 398 ) . ويختص ذلك بمن مات في الحرم قضاءً وقدراً ، أو أوصى بالدفن فيه رجاء فائدته ولا يشمل