الشيخ علي الكوراني العاملي
396
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وسطها ظل ممدود كعرض السماء والأرض ، أعدت للذين آمنوا بالله ورسوله . يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه ، وذلك قوله : وَظِلٍّ مَمْدُود . أسفلها ثمار أهل الجنة ، وطعامهم متدلٍّ في بيوتهم . يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة ، مما رأيتم في دار الدنيا ، ومما لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها . وكلما يجتني منها شئ نبت مكانها أخرى ، لا مقطوعة ولا ممنوعة . ويجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة : نهر من ماء غير آسن ، ونهر من لبن لم يتغير طعمه ، ونهر من خمر لذة للشاربين ، ونهر من عسل مصفى ) . وفي المناقب لمحمد بن سليمان ( 2 / 191 ) عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( ليلة عُرج بي إلى السماء فَرَكَ لي جبرئيل فَرْكَةً من شجرة طوبى ، فنزلت إلى الأرض فواقعت خديجة ابنة خويلد ، فعلقت بابنتي فاطمة فهي حوراء إنسية ، لا يخرج منها الأذى كما يخرج من النساء ) . وفي روضة الواعظين / 105 ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ( ما خلق الله من شئ إلا وهو تحت طوبى ، تحتها مجمع أهل الجنة ، يذكرون نعمة الله عليهم ، لَمَا تحت طوبى من كثبان المسك أكثر مما تحت شجر الدنيا من الرمل ) . وفي شرح الأخبار للنعمان المغربي ( 3 / 495 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( لما نزلت على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ . قال المقداد بن الأسود الكندي : يا رسولالله وما طوبى ؟ قال : يا مقداد ، شجرة في الجنة ، لو يسير الراكب الجواد في ظلها مائة عام ما قطعها . وورقها وقشرها زبرجد أخضر ، وزهرها رياض أصفر ، وضيعتها زنجبيل وعسل ، وبطحاؤها ياقوت أحمر وزمرد أخضر ، وترابها مسك وعنبر ، وحشيشها زعفران ، خلالها لجوج يتأجج من غير وقود ، يتفجر من أصلها السلسبيل ) . إلى آخر الحديث ، والأحاديث .