الشيخ علي الكوراني العاملي

391

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

والمؤمنين : هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي ، طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه . فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي ، إلا استروح إلى هذا الكلام ، وابيضَّ وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك ، أو نصب لك حرباً ، أو جحد لك حقاً ، إلا اسْوَدَّ وجهه واضطربت قدماه ) . وروضة الواعظين / 113 ، والقمي : 2 / 324 . ومن أهم الأحاديث في درجة الوسيلة خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبيعة أبي بكر ، كما في الكافي ( 8 / 24 ) : ( عن جابر بن يزيد قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت : يا ابن رسول‌الله قد أرمضني ( أقلقني ) اختلاف الشيعة في مذاهبها ! فقال : يا جابر ألم أقفك على معنى اختلافهم من أين اختلفوا ، ومن أي جهة تفرقوا ؟ قلت : بلى يا ابن رسول‌الله قال : فلا تختلف إذا اختلفوا . يا جابر إن الجاحد لصاحب الزمان ، كالجاحد لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في أيامه . يا جابر إسمع وعِ . قلت : إذا شئتَ ( فدعوت لي بذلك ) قال : إسمع وعِ وبلغ حيث انتهت بك راحلتك . إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وذلك حين فرغ من جمع القرآن ، وتأليفه فقال : الحمد لله الذي منع الأوهام أن تَنال إلا وجوده ، وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا يتفاوت في ذاته ، ولا يتبعض بتجزئة العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على وجه الممازجة ، وعلمها لا بأداة ، لا يكون العلم إلا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالماً بمعلومه ، إن قيل : كان ، فعلى تأويل أزلية الوجود وإن قيل : لم يزل ، فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبدسواه واتخذ إلها غيره علواً كبيراً . . . وهي طويلة جاء فيها عن درجة الوسيلة قوله ( عليه السلام ) : ألا وإن الوسيلة على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ، ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف