الشيخ علي الكوراني العاملي
389
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
قال مسلم في صحيحه ( 2 / 4 ) عن عبد الله بن عمرو العاص ، قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا عليَّ ، فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدمن عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) ! ورواه أبو داود : 1 / 128 ، والترمذي : 5 / 247 ، والبيهقي : 1 / 409 وأحمد : 2 / 167 والترمذي : 5 / 246 . والصحيح ما قالته أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) من أن درجة الوسيلة للنبي وآله إلى جانب مساكن إبراهيم وآله ، صلوات الله عليهم ، فالدعاء للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وآله بذلك دعاءٌ بأمر محقق ، كصلاتنا عليهم في صلاتنا . ففي مسائل علي بن جعفر ( 345 ) عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( وهي جنة الفردوس التي سقفها عرش الرحمان ، وفيها قصران قصر أبيض وقصر أصفر ، من لؤلؤة على عرق واحد ، في القصر الأبيض سبعون ألف دار ، مساكن محمد وآل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وفي القصر الأصفر سبعون ألف دار ، مساكن إبراهيم وآل إبراهيم ( عليهم السلام ) ) . وفي كمال الدين / 262 : « عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : كنت جالساً بين يدي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في مرضته التي قبض فيها ، فدخلت فاطمة ( عليها السلام ) فلما رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا رسولالله أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك . فاغرورقت عينا رسولالله بالبكاء ، ثم قال : يا فاطمة أما علمت أنا أهل بيت اختار الله عز وجل لنا الآخرة على الدنيا وإنه حتم الفناء على جميع خلقه . . إلى أن قال ( ( عليهما السلام ) ) : وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أبي إبراهيم ) . وفي بعض روايات السنيين أن درجة الوسيلة للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ففي البخاري ( 5 / 144 ) : ( عن أنس قال : لما ثقل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) جعل يتغشاه فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : واكرب أباه !