الشيخ علي الكوراني العاملي
361
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
مجمع البيان : 6 / 118 ، وتفسير الثعلبي : 5 / 342 : ( عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن جهنم لها سبعة أبواب أطباق ، بعضها فوق بعض ، ووضع إحدى يديه على الأخرى ، فقال : هكذا ، وإن الله وضع الجنان على العرض ، ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنم ، وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السعير ، وفوقها الهاوية ) . وفي الخصال / 595 ، بسنده عن ابن عباس قال : ( قدم يهوديان أخوان من رؤساء اليهود بالمدينة . . . فقال المهاجرون والأنصار : إن نبينا ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قد قبض . فقالا : فأيكم وصيه . . فأومأ المهاجرون والأنصار إلى أبي بكر فقالوا : هو وصيه . فقالا لأبي بكر : إنا نلقي عليك من المسائل ما يلقى على الأوصياء ، ونسألك عما تسأل الأوصياء عنه . فقال لهما أبو بكر : ألقيا ما شئتما أخبركما بجوابه إن شاء الله . فقال أحدهما : ما أنا وأنت عند الله عز وجل ؟ وما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟ وما قبر سار بصاحبه ؟ ومن أين تطلع الشمس ؟ وأين تغرب ؟ وأين طلعت الشمس ثم لم تطلع فيه بعد ذلك ؟ وأين تكون الجنة ؟ وأين تكون النار ؟ وربك يحمل أو يحمل ؟ وأين يكون وجه ربك ؟ وما اثنان شاهدان ، وما اثنان غائبان وما اثنان متباغضان ؟ وما الواحد ؟ وما الاثنان . . . قال : فبقي أبو بكر لا يرد جواباً . . فأتيت منزل علي بن أبي طالب . . . فأقبل يمشي أمامي وما أخطأت مشيته من مشية رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) شيئاً . . ثم التفت إلى اليهوديين فقال : يا يهوديان أدنوا مني وألقيا علي ما ألقيتماه على الشيخ . . . فقال له أحد اليهوديين . . . فأين تكون الجنة ، وأين تكون النار ؟ قال : أما الجنة ففي السماء ، وأما النار ففي الأرض ) . أقول : هذا يدل على أن نظام الكون في الآخرة فيه سماء وأرض ، ومقصوده ( عليه السلام ) أرض كأرضنا وليست هي ، بدليل قوله تعالى عن أهل الجنة : وَقَالُوا الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ . ( الزمر : 73 - 74 ) .