الشيخ علي الكوراني العاملي

325

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

منكم معانقاً حليلته مسروراً بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي ) ! ولم تصل إلينا روايات تفصي شكايتها لظلامتها وظلامة علي والحسين ( عليهم السلام ) ، وسبب ذلك الظروف القاسية التي كان يعيش فيها الرواة ، وإبادة السلطة لكتبنا ، وقتلها كثيراً من الرواة والعلماء ، الذين رووها وألفوا كتبها ! وفي أمالي الصدوق / 69 ، عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) تطرح شكايتين ، فتقول : ( إلهي وسيدي ، أحكم بيني وبين من ظلمني . اللهم احكم بيني وبين من قتل ولدي ! فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، سلي تعطيْ واشفعي تُشَفَّعِي ، فوعزتي وجلالي لا جازني ظلمُ ظالم . فتقول : إلهي وسيدي : ذريتي وشيعتي وشيعة ذريتي ، ومحبي ومحبي ذريتي . فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبو ذريتها ؟ فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة ) . وعن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء ، تتعلق بقائمة من قوائم العرش تقول : يا عدل أحكم بيني وبين قاتل ولدي ) . ( عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 12 ) . وروى المفيد في أماليه / 130 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم أمر منادياً فنادى : غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة ابنة محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الصراط . قال : فتغض الخلائق أبصارهم ، فتأتي فاطمة ( عليها السلام ) على نجيب من نجب الجنة يشيعها سبعون ألف ملك ، فتقف موقفاً شريفاً من مواقف القيامة ، ثم تنزل عن نجيبها فتأخذ قميص الحسين بن علي ( عليه السلام ) بيدها مضمخاً بدمه وتقول : يا رب هذا قميص ولدي وقد علمتَ ما صنع به !