الشيخ علي الكوراني العاملي
316
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
إن هذا الحب بذاته عملٌ صالح ، وقد سبب تنمية مخزون الخير في نفس الزيات ، فقد مدحوا تعامله ، فغلب حبه ذلك على معاصيه ، حتى لو كان زَنَّاءً كالنخاسين الذين يشتري أحدهم الجواري ويبيعهن ، ولا يسلم منه إلا بعضهن . ناصب العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) في الكافي ( 2 / 3 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( طينة الناصب من حمأ مسنون ، وأما المستضعفون فمن تراب . لا يتحول مؤمن عن إيمانه ولا ناصب عن نصبه ، ولله المشيئة فيهم ) . فالناصبي ربَّى نفسه على العدوانية وكره أهل البيت ( عليهم السلام ) حسداً لأن الله ميزهم عليه ، أو ميزهم على أشخاص يحبهم . فهو في الواقع يعترض على الله تعالى ، ويتخذ أنداداً وهم نفسه وأئمته ، فهو يحبهم ويكره الذين فضلهم الله عليهم ! فمشكلة الناصبي أنه يريد من الله تعالى أن يتبنى الأنداد الذين اتخذهم ! ومعناه أنه لا يوحد الله إلا بشرط ، ولا يؤمن برسوله إلا بشرط ، ولا يطيعهما إلا بشرط . والشرط دائماً ذاته وأنداده . وكفى بهذا المخزون النفسي كفراً ، يستوجب صاحبه جهنم . ( 5 ) أول ما يسأل عنه الإنسان روت مصادر الجميع أن أول ما يُسأل عنه الإنسان من العقائد : التوحيد وشهادة ألا إله إلا الله ، ثم شهادة أن محمداً رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وروت مصادرنا أنه يُسأل بعدها عن ولاية علي والأئمة من عترة النبي ( عليهم السلام ) . أما من الأعمال ، فأول ما يحاسب عليه الإنسان بعد العقائد : الصلاة ، فإن قُبلت قبل ما سواها ، وإن ردت رد ما سواها . وقد روى الجميع عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنه قال : ( لا تزول قدما عبديوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين كسبه ، وعن حبنا أهل البيت ) . فرواه من مصادرنا : الصدوق في أماليه / 93 ،