الشيخ علي الكوراني العاملي
31
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
لحم ولا عظم ، إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى ، تبقي في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة ) . ( الكافي : 3 / 251 ) . وسيأتي بحث ذلك . وأما ولادتنا الثالثة : فهي يوم القيامة ، بعد أن تزرع نواته في أرض المحشر ، كما قال الله تعالى : وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا . ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا . ( نوح : 17 - 18 ) . وقال : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إلى شَيئٍ نُكُرٍ . خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ . ( القمر : 6 - 7 ) . وقال : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ . ( المعارج : 43 ) . وقال : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ . قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ . إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ . ( يس : 51 - 53 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا أراد الله عز وجل أن يبعث الخلق ، أمطر السماء على الأرض أربعين صباحاً فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم ) . ( أمالي الصدوق / 243 ) . وقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( قال لي جبرئيل : يا محمد ، لو تراهم حين يخرجون من قبورهم ينفضون التراب عن رؤسهم ، هذا يقول : لا إله إلا الله والحمد لله ، يَبْيَضُّ وجهه ، وهذا يقول : يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله ) . ( المحاسن : 1 / 34 ) . وفي الإعتقادات / 47 : ( واعتقادنا فيها أنها إذا فارقت الأبدان فهي باقية ، منها منعمة ، ومنها معذبة ، إلى أن يردها الله تعالى بقدرته إلى أبدانها ) . وفي تفسير الطبري ( 30 / 89 ) : ( عن الشعبي أنه قال في هذه الآية : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، قال : زُوجت الأجساد فرُدت الأرواح في الأجساد ) .