الشيخ علي الكوراني العاملي

260

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وعرض مع الأشهاد : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . والكافرين : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِأَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا . والمستكبرين : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ . وعرض جهنم ليراها الكافرون : وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا . وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ للَّكَافِرِينَ عَرْضًا . 5 . وعندما يخرج الناس من قبورهم يعين مكان كل واحد منهم فيسكن فيه وينام فيه ، ويرجع من العرض أو العمل الواجب اليه ، ويكون باستطاعته أن يفجر منه الماء ، عيناً أو ساقية ، يغتسل فيها ويشرب منها . أما طعامه فمن تراب الأرض ، ويكون تراباً نقياً كالخبزة البيضاء طيب الطعم ، يتمثل كله في بدن الإنسان ولا تكون له فضلات ، فأهل المحشر وأهل الجنة لايتغوطون ولايبولون ، ولا ثقوب لهم من الخلف ، وفضلات أبدانهم عرق كالماء ، وقد يجري عرقهم على الأرض . يخاطب الله بنفسه عباده مرتين يخاطبهم عز وجل في أواخر مشاهد العرض ويأمرهم أن يتناصفوا بينهم لأنه لا يجوز أن يعبر إلى محكمته في المحشر من كان في عنقه ظلامة للعباد . فيبدأ التناصف وتصفية الظلامات ، ويبدو أن ذلك في نفس مكان العرض أما محكمة المحشر فهي في مكان آخر ، يذهبون اليه بعد إكمال التناصف . وبعد محكمة المحشر التي تضم أنواع المحاكم وفي آخر مرحلة منها ، يخاطب الله تعالى عباده مخاطبة واحدة لمليارات البشر وكل واحد منها يرى أنه يخاطبه وحده ،