الشيخ علي الكوراني العاملي
256
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وقال الرضي في تلخيص البيان / 217 : ( أصل الموَجَان من صفات الماء الكثير ، وإنما عبر سبحانه بذلك عن شدة اختلافهم ودخول بعضهم في بعض لكثرة أضدادهم ، تشبيهاً بموج البحر المتلاطم ) . وقال الطبري ( 16 / 37 ) : ( يختلط جنهم بإنسهم ) . لكن الجن يحشرون وحدهم ! لا يحس الموتى بالزمن حتى يبعثوا ! قال تعالى : قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ . قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ . قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وقال تعالى : يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلاً . وقال تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ . وقال تعالى : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا . وقال تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ . وقال تعالى : لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ . وقال تعالى : يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْراً . نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْماً . روى الطبري في تفسيره ( 18 / 82 ) أن معناها : فاسأل الحُسَّاب ، أي علماء الحساب . وقال في الكاشف ( 5 / 392 ) معناها : ( أين نحن من هذا السؤال ، كفانا ما نحن فيه ! وإن كان لا بد من الجواب فقد مكثنا ساعات . ومن أراد معرفة ذلك فليسأل من كان يحصي علينا أعمارنا وأعمالنا ولا يدع منها صغيرة ولا كبيرة ، أما نحن ففي ذهول عن كل شئ ) . وذكر نحوه البيضاوي ( 4 / 170 ) . والصحيح ما قاله القمي في تفسيره ( 2 / 95 ) : ( فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ، قال : سل الملائكة الذين كانوا يعدون علينا الأيام ، ويكتبون ساعاتنا وأعمالنا التي اكتسبناها ) .