الشيخ علي الكوراني العاملي
233
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
إسماعيل وإبراهيم ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ووارثة خلافة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) دون الصحابة ! وقد وصلت خشونتهم إلى الله تعالى ، فقالوا إنه لم يرحم إبراهيم ( عليه السلام ) ولم يقبل شفاعته ، مع أنه دعاه في الدنيا : وَلاتُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ . وقالت رواية البخاري إن الله تعالى استجاب له بأنه لن يخزيه ، فطالبه إبراهيم بذلك ، لكنه تعالى أخلف قوله ولم يرحمه وأخزاه واستعمل معه الحيلة فقلب أباه إلى ذِيخ ! أي ذئب كبير كثير الشعر متلطخ بفضلاته ! وقال له : أنظر ، فلما رآه إبراهيم سكت وترك الشفاعة له ، فأخذوه إلى جهنم ! وفي فتح الباري ( 8 / 384 ) : ( فيؤخذ منه فيقول : يا إبراهيم أين أبوك ؟ قال : أنت أخذته مني . قال : أنظر أسفل ، فينظر فإذا ذيخٌ يتمرغ في نتنه وفي رواية أيوب : فيمسخ الله أباه ضبعاً ، فيأخذ بأنفه فيقول يا عبدي أبوك هو ؟ فيقول : لا وعزتك . . فإذا رآه كذا تبرأ منه قال لست أبي ) ! وفي مصنف ابن أبي شيبة ( 8 / 207 ) : ( فيلتفت إليه وقد غُيِّرَ خَلْقُهُ قال : فيقول إبراهيم : أفٍّ أف ! ثم يمشي إلى الجنة ويدعه ) . وهذه نفس هرطقة اليهود في نسبة الخشونة والحيل إلى أنبيائهم ( عليهم السلام ) وربهم سبحانه ! ( 8 ) مقام إبراهيم وآله ( عليهم السلام ) يلي مقام نبينا وآله ( عليهم السلام ) في تفسير فرات / 446 : ( وإن في بطنان الفردوس للؤلؤتان من عرق واحد ، لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء ، فيهما قصور ودور ، في كل واحدة سبعون ألف دار . البيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم ) . وفي تفسير العياشي ( 2 / 312 ) قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في حديث يصف فيه تكريم الله تعالى له ولإبراهيم ولعلي ( عليهم السلام ) : ( ثم آتي المقام المحمود حتى أقضي عليه ( بين الناس ) وهو تل من مسك أذفر ، بحيال العرش . ثم يدعى إبراهيم ( عليه السلام ) فيحمل على مثلها ، فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . ثم رفع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يده فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال : ثم تؤتى والله بمثلها فتُحمل عليها . ثم تجيئ حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم ( عليه السلام ) ) .