الشيخ علي الكوراني العاملي

229

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وروى في الكافي ( 1 / 450 ) ( عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : أيها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله ، فقام إليه أبو أيوب الأنصاري فقال : بلى يا أمير المؤمنين حدثنا ، فإنك كنت تشهد ونغيب . فقال : إن خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب ، لا ينكر فضلهم إلا كافر ، ولا يجحد به إلا جاحد . فقام عمار بن ياسر ( رحمه الله ) فقال : يا أمير المؤمنين سمهم لنا لنعرفهم ، فقال : إن خير الخلق يوم يجمعهم الله الرسل ، وإن أفضل الرسل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وإن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي ، ألا وإن أفضل الأوصياء وصي محمد عليه وآله السلام . ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب ، له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، لم يُنحل أحدٌ من هذه الأمة جناحان غيره ، شئٌ كرم الله به محمداً والسبطان الحسن والحسين والمهدي ، يجعله الله من شاء منا أهل البيت ، ثم تلا هذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا . ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا ) . ( 7 ) تعريف أهل المحشر بآدم وكبار الرسل ( عليهم السلام ) في اليقين لابن طاووس / 174 : ( عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لما خلق الله تعالى آدم ونفخ فيه من روحه عطس فألهمه الله : الحمد لله رب العالمين . فقال له ربه : يرحمك ربك . فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال : يا رب ، خلقت خلقاً أحب إليك مني ؟ فلم يجب ، ثم قال الثانية فلم يجب ، ثم قال الثالثة فلم يجب . ثم قال الله عز وجل له : نعم ولولاهم ما خلقتك ! فقال : يا رب فأرنيهم . فأوحى الله عز وجل إلى ملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب ، فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش فقال : يا رب من هؤلاء ؟ قال : يا آدم ، هذا محمد نبيي ، وهذا علي