الشيخ علي الكوراني العاملي

227

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

يكون أبوها ( ( عليهما السلام ) ) ، فيأمرهم جلت عظمته بأن يحنوا رؤوسهم تحيةً وإجلالاً وخضوعاً للصديقة الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) ، فتمر بموكبها النوراني من فوق رؤسهم إلى الجنة بغير حساب ، وتكون أول من يدخل الجنة ! ومع هذا ، ترى علماء السلطة يبحثون هل هي أفضل أو فلانه وعلانة ! كما استكثروا على الزهراء ( عليها السلام ) أن تكون أول من يدخل الجنة ، فقال بعضهم لا يصح أن يتقدم أحدٌ على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . لكنهم نسوا أو تناسوا أن تكريم فاطمة ( عليها السلام ) هو تكريم لأبيها ( ( عليهما السلام ) ) . وكذلك استكثروا أن يدخل علي ( عليه السلام ) الجنة قبل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ونسوا أو تناسوا أنه حامل لوائه ، وأن من تكريم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يدخل حامل لوائه مقدمةً له . في ميزان الإعتدال للذهبي ( 2 / 618 ) : ( عن أبي هريرة قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أول شخص يدخل الجنة فاطمة . أخرجه أبو صالح المؤذن في مناقب فاطمة ) . وروى الحاكم ( 3 / 151 ) وصححه : ( عن علي رضي الله عنه قال : أخبرني رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين . قلت : يا رسول‌الله فمحبونا ؟ قال من ورائكم ) . وفي علل الشرائع ( 1 / 173 ) عن علي ( عليه السلام ) : ( قال لي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنت أول من يدخل الجنة ، فقلت يا رسول‌الله أدخلها قبلك ؟ قال : نعم صاحب لوائي في الآخرة كما أنك صاحب لوائي في الدنيا ، وحامل اللواء هو المتقدم ، ثم قال : يا علي كأني بك وقد دخلت الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد ، تحته آدم فمن دونه ) . أقول : الظاهر أن الزهراء صلوات الله عليها تدخل الجنة في أول المحشر ، وعندما يصل الوقت إلى فتح ملف ظلامتها ، وملف ولدها الحسين ( عليه السلام ) ترجع إلى منصة المحشر . أما علي ( عليه السلام ) فيدخل الجنة مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، بعد الفراغ من الحساب .