الشيخ علي الكوراني العاملي
224
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيكسى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حلة خضراء تضيئ ما بين المشرق والمغرب ويكسى علي ( عليه السلام ) مثلها . ويكسى رسولالله حلة وردية ، يضيئ لها ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى عليٌّ مثلها ، ثم يصعدان عندها . ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . ثم يدعى بالنبيين ( عليهم السلام ) فيقامون صفين عند عرش الله عز وجل ، حتى نفرغ من حساب الناس ) . وفي الكافي ( 1 / 419 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( قال في قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قال : الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ) . ومعناه أن وضع الموازين بإحضار الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) لأنهم الشهود . هذا وسيأتي أنهم ( عليهم السلام ) رجال الأعراف ، الذين قال الله تعالى فيهم : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاً بِسِيمَاهُمْ ، فهؤلاء هم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والأئمة من أهل بيته ( عليهم السلام ) والأعراف مركز قيادة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) رئيس المحشر ، ومعاونيه الأئمة من عترته ( عليهم السلام ) . وقد تجاهل رواة السلطة وكبار مفسروها أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير رجال الأعراف ، فتخبطوا في تفسيرها أي تخبط ! وقد روينا تفسيرها بهم بأسانيد صحيحة مستفيضة كما يأتي ، ونكتفي هنا بهذا الحديث الذي أسنده إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) بنحو القطع كلٌّ من الشيخ الطوسي في التبيان : 4 / 410 والطبرسي في الجوامع : 1 / 659 ، و : 4 / 261 ، وابن إدريس في المنتخب : 1 / 319 قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الأعراف كثبان بين الجنة والنار ، فيوقف كل نبي وخليفته مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنة ، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين : أنظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا إلى الجنة . فيسلمون عليهم وذلك قوله : وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ . أصحاب الجنة أن سلام عليكم . ثم أخبر سبحانه أنهم : لَمْ يَدْخُلُوهَا