الشيخ علي الكوراني العاملي
199
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وفي رواية عنه ( عليه السلام ) : أهم أشد شغلاً يومئذ أم من في النار ، فقد استغاثوا . والله عز وجل يقول : وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ . وقال ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل خلق ابن آدم أجوف . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنما بني الجسد على الخبز ) . وفي تفسير العياشي ( 2 / 236 ) : ( عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ، يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب . بارزة : ليست عليها جبال ولا نبات ، كما دحاها أول مرة ) . وفي شرح الأخبار ( 3 / 280 ) : ( قال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل يقول : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ . فيحشر الناس يوم القيامة على الأرض ، وتكون لهم كالخبزة النقية يأكلون منها ، وأنهار متفجرة يشربون منها ، إلى أن يُفرغ من حسابهم ) . وفي متشابه القرآن لابن شهرآشوب ( 2 / 99 ) : ( عن ابن عباس : أي تبدل صورتها من الآجام والآكام والبحار والأنهار ، وتبدل السماوات ، فتذهب شمسها وقمرها ونجومها ) . وروى الحاكم ( 4 / 570 ) عن ابن مسعود : ( أرض كالفضة بيضاء نقية ، لم يسفك فيها دم ، ولم يعمل فيها خطيئة ، يُسْمِعهم الداعي ، ويَنْفُذُهُم البصَر ، حفاة عراة قياماً ، ثم يلجمهم العرق ) . وفي فتح الباري ( 11 / 324 ) : ( عن ابن مسعود بلفظ : أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة . ورجاله موثقون ) . وقد استعرض الطبري في تفسيره ( 13 / 330 ) الروايات والأقوال في الآية ، ثم روى عن علي ( عليه السلام ) أن معناها : الأرض من فضة ، والجنة من ذهب ) . لكنه شكك في هذه الروايات وقال : ( وجائز أن تكون المبدلة أرضاً أخرى من فضة ، وجائز أن تكون ناراً ، وجائز أن تكون خبزاً ، وجائز أن تكون غير ذلك ، ولا خبر في ذلك عندنا من الوجه الذي يجب التسليم له أيُّ ذلك يكون ، فلا قول في ذلك يصح ، إلا ما دل عليه ظاهر التنزيل ) .