الشيخ علي الكوراني العاملي
185
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
الفصل الثاني عشر الأحداث الكبرى بين النفختين ( 1 ) العمليات الكبرى في الكون بعد إفناء الأحياء وصف الإمام الصادق ( عليه السلام ) فناء العالم بعد النفخة الأولى بقوله : ( فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى ، فلا حسٌّ ولا محسوس ) . وقد أخبرنا القرآن أن أحداثاً كبرى تقع في هذه الفترة ، وهي أحداثٌ لايحتملها الأحياء ، ولذلك تكون بين النفختين . وبهذه الأحداث يعاد خلق الكون من جديد ، قال تعالى : يَوْمَ نَطْوِى السَّمَاءَ كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ . ( الأنبياء : 104 ) . فإماتة الناس بالنفخة الأولى قبل هذه الأحداث رحمةٌ بهم ، لأن إعادة الكون أمرٌ ضروري ، وهذه الأحداث هي عمليات إعادته . 1 . أحداث تتعلق بالأرض تقع بين النفختين : قال الله تعالى : إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ . وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ . وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ . وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ . ( الانفطار : 1 - 4 ) . إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ . وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ . وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ . وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ . وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ . ( التكوير : 1 - 6 ) .