الشيخ علي الكوراني العاملي
173
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
( 4 ) ملاحظات على النفخ في الصور 1 . أخذ الديلمي ( رحمه الله ) ( إرشاد القلوب : 1 / 53 ) حديث الإمام زينالعابدين ( عليه السلام ) وشرحه ، خالطاً كلامه بكلام الإمام ( عليه السلام ) ، ونسب الجميع إلى الإمام ( عليه السلام ) ! قال : وقد روى الثقة عن زينالعابدين ( عليه السلام ) أن الصور قرن عظيم له رأس واحد وطرفان ، وبين الطرف الأسفل الذي يلي الأرض إلى الطرف الأعلى الذي يلي السماء مثل ما بين تخوم الأرضين السابعة إلى فوق السماء السابعة ، فيه أثقاب بعدد أرواح الخلائق ، وسع فمه ما بين السماء والأرض ، وله في الصور ثلاث نفخات نفخة الفزع ونفخة الموت ونفخة البعث . فإذا أفنيت أيام الدنيا أمر الله عز وجل إسرافيل أن ينفخ فيه نفخة الفزع ، فرأت الملائكة إسرافيل وقد هبط ومعه الصور ، قالوا : قد أذن الله في موت أهل السماء والأرض ، فيهبط إسرافيل عند بيت المقدس مستقبل الكعبة ، فينفخ في الصور نفخة الفزع قال الله تعالى : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ . إلى قوله تعالى : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . وتزلزلت الأرض ، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت ، وتضع كل ذات حمل حملها ويصير الناس يميدون ، ويقع بعضهم على بعض كأنهم سكارى وما هم بسكارى ، ولكن من عظيم ما هم فيه من الفزع ، وتبيضُّ لحى الشبان من الفزع وتطير الشياطين هاربة إلى أقطار الأرض ، ولولا أن الله تعالى يمسك أرواح الخلائق في أجسادهم ، لخرجت من هول تلك النفخة . . . إلى آخر كلامه ) . ولا نجد في كلام الإمام ( عليه السلام ) ذكراً للقرن ، ولا لأشياء عديدة أضافها الديلمي ( رحمه الله ) من عنده ، وأخذها من روايات عامية ، حتى صار الحديث ضعفين وأكثر ! ولا يحتمل أنه أراد حديثاً آخر للإمام زينالعابدين ( عليه السلام ) لأنه قال في آخره : ( قال الراوي : وهو الحسن بن محبوب يرفعه إلى يونس بن أبي فاختة ، قال : رأيت