الشيخ علي الكوراني العاملي

163

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

أرواح المؤمنين . ( مسلم : 4 / 2250 ، وابن ماجة : 2 / 1358 ) . أما مصادرنا فلم ترو مثل هذه الأساطير ، ولا تقبلها . نعم روت أن القيامة تقوم على شرار الناس : ( إن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة ، فلم يك يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ، فأولئك أشرار من خلق الله عز وجل وهم الذين تقوم عليهم القيامة ) . ( الكافي : 1 / 329 ) . وروى الصدوق في أماليه / 551 : ( عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : إن الزلازل ، والكسوفين ، والرياح الهائلة ، من علامات الساعة ، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكروا قيام القيامة ، وافزعوا إلى مساجدكم ) . وفي تحف العقول لابن شعبة الحراني / 59 : ( وقال ( ( عليهما السلام ) ) : من أشراط الساعة كثرة القراء ، وقلة الفقهاء ، وكثرة الأمراء وقلة الأمناء ، وكثرة المطر وقلة النبات ) . 5 . وجود علامات للقيامة لا ينافي أنها تأتي بغتةً ، كما قال عز وجل : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . ( الزخرف : 66 ) . وقال تعالى : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ . ( محمّد : 18 ) . وقال تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاهُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً . يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِي عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . ( الأعراف : 187 ) . فهي لا تأتي إلا فجأةً وبغتةً ، لكن قبلها علامات وأشراط . وكذلك الأمر في ظهور الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) . وكذلك كان الأمر في الأنبياء المبشر بهم ( عليهم السلام ) فقد جعلت لهم علامات ، ومع ذلك بعثوا فجأة . * *