الشيخ علي الكوراني العاملي
159
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
ويؤيد ذلك أنهم ليسوا من أبناء آدم ( عليه السلام ) ، ففي الكافي ( 8 / 220 ) عن علي ( عليه السلام ) قال : ( وأجناس بني آدم سبعون جنساً . والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج ) . ولم تذكر روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أي حرب للمسلمين مع يأجوج ومأجوج ، بينما طفحت مصادر الخلافة بمعارك خيالية معهم بقيادة عيسى بن مريم ( عليه السلام ) . قال أحمد في مسنده ( 5 / 271 ) : ( خطب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب ، فقال : إنكم تقولون لا عدو ، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدواً حتى يأتي يأجوج ومأجوج ، عراض الوجوه صغار العيون ، شهب الشعاف ، من كل حدب ينسلون ، كأن وجوههم المجان المطرقة ) . ومعنى شُهْبُ الشِّعَاف : صُفْرُ الرؤوس كأن وجوههم المُبَقَّعَة تِرْسُ حديدٍ مُبَقَّع من طرق الحداد . وهذه صفة المغول الذين غزوا بلادنا في القرن السابع . وقال البخاري ( 8 / 88 ) : ( استيقظ النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من النوم محمراً وجهه يقول : لا إله إلا الله ، وَيْلٌ للعرب من شر قد اقترب ! فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه . وعقد سفيان تسعين أو مائة . قيل : أنهلكُ وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث ) . ورواه أيضاً في : 4 / 176 وفي : 4 / 109 ، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان وكأنها تطبقه على قتل عثمان ، لكن أبا هريرة طبقه على غَلَمَة قريش الذين تهلك الأمة بأيديهم ! ونحوه أيضاً ( 4 / 109 ، و 176 ، و : 8 / 104 عن زينب بنت جحش أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) دخل عليها فزعاً يقول . . ) . أقول : معنى عقد تسعين أو مئة ، أي بأصابعه بحساب العقود ، وهي عقود أصابع اليد ، وله أصول ، ذكرها في هامش البحار ( 53 / 193 ) . وقد أكثَرَ المفسرون والمحدثون والمؤرخون من الروايات والكلام حول يأجوج ومأجوج ونوعهم ومكانهم ، وسد ذي القرنين أمامهم ، ومعنى كسرالسد ومجيئ يأجوج إلى الأرض قرب القيامة . وأكثر مصادرهم الإسرائيليات وموروثات عامية .