الشيخ علي الكوراني العاملي
119
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
حتى الرضيع ! قال الهيتمي ( 3 / 47 ) : ( وعن أنس أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) صلى على صبي أو صبية ، فقال : لو كان أحد نجا من ضمة القبر لنجا هذا الصبي ) ! وقال : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون . وقال عن شبيهه : ورجاله رجال الصحيح . وقال في إعانة الطالبين ( 2 / 164 ) : ( صرحت الروايات والآثار بأن ضمة القبر عامة للصالح وغيره . وقد قال الشهاب ابن حجر : قد جاءت الأحاديث الكثيرة بضمة القبر ، وأنه لا ينجو منها صالح ولا غيره ) ! وقال الدمياطي في إعانة الطالبين ( 2 / 230 ) : ( وأنه إذا وضع في قبره ، ضمه القبر حتى تختلف أضلاعه ) ! وقال ابن حجر في فتح الباري ( 6 / 318 ) : ( وقد ثبتت الأحاديث بما ذهب إليه الجمهور ) . وزاد ابن زمنين في تفسيره ( 3 / 134 ) : ( فيفرش له لوحان من نار ، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ) . فمعنى كلامهم أن ضمة القبر تشمل كل الناس حتى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لأنه استثنى فاطمة بنت أسد رضي الله عنها كما رووا ، ولم يستثن نفسه ! وأسوأ من روايتهم ذلك ، تعليلهم له بما يضحك ! فقالوا إن الأرض أمٌّ تضم أولادها ! وقد روت عائشة أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال لها ( السيرة الحلبية : 2 / 673 ) : ( يا عائشة إن ضغطة القبر على المؤمن كضمة الأم الشفيقة يديها على رأس ابنها ، يشكو إليها الصداع ! وضرب منكر ونكير عليه كالكحل في العين ! ولكن يا عائشة ويل للشاكين الكافرين أولئك الذين يضغطون في قبورهم ضغطاً يقبض على الصخر ) ! وقال السيوطي في شرح النسائي ( 4 / 103 ) : ( عن محمد التيمي قال : كان يقال أن ضمة القبر إنما أصلها أنها أمهم ، ومنها خلقوا ، فغابوا عنها الغيبة الطويلة ، فلما رُدَّ إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة غاب عنها وَلَدُها ثم قدم عليها ) !