عبد الهادي الربيعي

29

سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة كندة ، ملوك العرب

فقال لزياد : إنك لتدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد ، فقال له زياد بن لبيد : يا هذا صدقت ! فإنه لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد ، ولكنا اخترناه لهذا الأمر . فقال له الحارث : أخبرني لم نحيتم عنها أهل بيته وهم أحق الناس بها لأن الله عز وجل يقول : ( وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) ؟ فقال له زياد بن لبيد : إن المهاجرين والأنصار أنظر لأنفسهم منك . فقال له الحارث بن معاوية : لا والله ! ما أزلتموها عن أهلها إلا حسدا منكم لهم ، وما يستقر في قلبي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج من الدنيا ولم ينصب للناس علما يتبعونه ، فارحل عنا أيها الرجل فإنك تدعو إلى غير رضا . . . قال : ووثب عرفجة بن عبد الله الذهلي الكندي ، فقال : صدق والله الحارث بن معاوية ! أخرجوا هذا الرجل عنكم ، فما صاحبه بأهل للخلافة ولا يستحقها بوجه من الوجوه ، وما المهاجرون والأنصار بأنظر لهذه الأمة من نبيها محمد صلى الله عليه وآله ) ) . عند ذلك لحق زياد بالمدينة وأخبر أبا بكر بأن كندة ارتدوا عن الإسلام ، فجهَّز أبو بكر جيشا لمقاتلهم ، والتجأ الكنديون إلى حصن يسمى النجير يقودهم الأشعث بن قيس ، وبعث زياد بالجيوش لقتل