الشيخ علي الكوراني العاملي
78
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وفي مقاتل الطالبيين / 48 : « وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شئ أثقل من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص ، فدسَّ إليهما سماً فماتا منه » . وفي لباب الأنساب والألقاب للبيهقي / 40 : « وأمر والي المدينة سعيد بن العاص حتى سقاه السم مع سعد بن أبي وقاص وجماعة من المهاجرين ، فمات الحسن رضي الله عنه مسموماً بعد يومين ، وسعد بن أبي وقاص في يومه » . انتهى . والبيهقي هذا : علي بن زيد البيهقي الشافعي توفي 565 وهو عالم مشهور له مصنفات أدبية وتاريخية وهندسية . ( راجع : إيضاح المكنون : 1 / 154 ، والذريعة : 18 / 277 ) وهو غير البيهقي المشهور صاحب السنن ، واسمه علي بن الحسين البيهقي ، توفي 483 . وفي الآحاد والمثاني للضحاك : 1 / 169 : « ومات سعد بن أبي وقاص بالعقيق ( في قصره ) وحمل فدفن بالمدينة ، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة » . 24 . بلغ من اهتمام سعد بأولاده أنه أحضر لهم من العراق معلماً نصرانياً خاصاً قال البلاذري في أنساب الأشراف / 294 ، والفتوح : 3 / 583 : « وكان عبيد الله بن عمر الخطاب لما قتل أبوه اتهم الهرمزان ورجلاً من أهل الحيرة نصرانياً ، كان سعد بن أبي وقاص أقدمه المدينة معه فكان يعلم ولده والناس الكتاب والحساب ، يقال له جفينة . . . وكان جفينة ظئراً لسعد بن أبي وقاص » . أي أرضعت سعداً أم جفينة . ( والطبري : 3 / 303 ، وفتوح البلاذري : 3 / 583 ، والطبقات : 3 / 356 ، وفيه : من نصارى الحيرة وكان ظئراً لسعد بن أبي وقاص أقدمه المدينة للملح الذي كان بينه وبينه . 25 . وقد ورَّث سعد طموحه للخلافة إلى أولاده ! فثار ابنه محمد مع ابن الأشعث على عبد الملك ، وهزمهم الحجاج وأسرهم . قال ابن الأعثم ( 7 / 102 ) : « فقدم بالأسارى على الحجاج ، والحجاج يومئذ بواسط العراق ، فأول من قدم