الشيخ علي الكوراني العاملي
73
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
يبايعه ولم ينصره ، ولم ينتفع بتحذير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له ولابنه عمر بن سعد قاتل الحسين ( عليه السلام ) ! فقد « كان ( عليه السلام ) يخطب الناس وقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله ما تسألوني عن شئ مضى ولا شئ يكون إلا نبأتكم به ، قال فقام إليه سعد بن أبي وقاص وقال : يا أمير المؤمنين : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ؟ فقال له : والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنك ستسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلاً يقتل الحسين ابني ! وعمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه » ! ( كامل الزيارات / 155 ، وأمالي الصدوق / 196 ، وخصائص الأئمة / 62 ، والاحتجاج : 1 / 389 ) . ولم ينتفع سعد بن وقاص لدنياه أيضاً باعتزاله عن علي ( عليه السلام ) ومعاوية ، فقد قتله معاوية بالسُّم ، في سنة قتله للإمام الحسن ( عليه السلام ) ! ولله في خلقه شؤون . 19 . ورووا أن سعداً كان جريئاً على معاوية ، يواجهه بأنه ملك وليس خليفة ، ففي مصنف عبد الرزاق ( 10 / 391 ) : « دخل سعد بن أبي وقاص على معاوية فقال : السلام عليك أيها الملك ! فقال معاوية : فهلا غير ذلك ، أنتم المؤمنون وأنا أميركم ، فقال سعد : نعم ، إن كنا أمرناك ، قال : فقال معاوية : لايبلغني أن أحداً يقول : إن سعداً ليس من قريش إلا فعلت به وفعلت » ! وهو يقصد الطعن في نسب سعد ، وأنه ليس من قريش ! وروى اليعقوبي : 2 / 217 ، قول سعد : « ذاك إن كنا أمَّرناك ، إنما أنت مُنْتَزٍ » أي قافزٌ مغتصبٌ للخلافة . ورواه ابن عساكر في تاريخه ( 17 / 324 ، والأزدي في الجامع : 10 / 390 ، وابن حنبل في فضائل الصحابة : 2 / 988 ، والبلاذري في أنساب الأشراف / 1111 ، والفصول المهمة : 2 / 733 ، والنصائح الكافية / 195 .