الشيخ علي الكوراني العاملي
64
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وفي أسباب النزول لابن حجر : 2 / 918 : « وقال مقاتل بن سليمان : نزلت في عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص وهما من بني زهرة ، وقدامة بن مظعون والمقداد بن الأسود ، وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة لما يلقون منهم من الأذى فقال : لم أؤمر بالقتال ، فلما هاجر إلى المدينة وأذن بالقتال ، كره بعضهم ذلك » . وقال الزركشي : 1 / 422 : « هذه الإشارة للفريق الذين نافقوا من القوم الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ » . وفي تفسير الرازي : 10 / 184 : « والأولى حمل الآية على المنافقين ، لأنه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ . . ولاشك أن من هذا كلام المنافقين . . فالمعطوف في المنافقين وجب أن يكون المعطوف عليهم فيهم أيضاً » . وروى الحاكم : 2 / 66 ، تفسيرها بابن عوف وأصحابه ، وصححه على شرط بخاري وكذا النسائي : 6 / 3 ، والبيهقي : 9 / 11 . وهو يدل على وجود منافقين في مكة ، وقد ادعى رواة قريش أن المنافقين فقط في المدينة ! كما يدل على جبن هؤلاء الصحابة الكبار ، ومن المؤكد أن سعداً منهم ، وأن المقداد ليس منهم ، وقد نص البخاري على موقفه الشجاع في بدر . 11 . وادعى سعد لنفسه فضيلة أنه مستجاب الدعوة ، وكان يخوِّف بها خصومه فقد زعم أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) دعا له أن تُجاب دعوته ، وأنه قال ذات يوم للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : « يا رسول الله ، أدع الله أن يجيب دعوتي ، فقال : إنه لا يستجيب الله دعوة عبد حتى يطيب مطعمه . فقال : يا رسول الله أدع الله أن يطيب مطعمي ، فدعا له . قالوا : فكان سعد يتورع من السنبلة يجدها في زرعه فيردها من حيث أخذت .