الشيخ علي الكوراني العاملي

61

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وإنما قال عبد عذرة ، لأن عتبة بن أبي وقاص وإخوته وأقاربه في نسبهم كلام ، ذكر قوم من أهل النسب أنهم من عذرة ، وأنهم أدعياء في قريش » . وفي سيرة ابن هشام : 3 / 598 : « وقال حسان بن ثابت لعتبة بن أبي وقاص ، وذكر أربعة أبيات وقال : « تركنا منها بيتين أقذع فيهما » . وقد تركهما من أجل سعد ، ولكن عمر ومعاوية وابن مسعود ، صرحوا بمضمونهما ! 9 . وكان يفتخر برميه يوم أحد ويقول : « نَثَلَ رسول الله ‘ كنانته يوم أحُد وقال إرم فداك أبي وأمي » . ( سنن النسائي : 6 / 57 ) ! مع أنه هرب وترك النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ( راجع معركة أحُد في السيرة النبوية عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ) . وقد زعم سعد أنه رجع إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ورمى عنه بألف سهم ، ففدَّاه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بأبيه وأمه ، ودعا له أن يسدد الله سهمه ويستجيب دعوته ، فصارسهمه مسدداً ودعوته مستجابة ! وقد بالغ رواة السلطة بحديثه وصححه الحاكم على شرط مسلم ( 3 / 26 ) وجاء فيه : « قال : لما جال الناس ( فروا ) عن رسول الله تلك الجولة يوم أحد تنحيت ( من بين الفارين ) فقلت : أذود عن نفسي فإما أن أستشهد وإما أن أنجو حتى ألقى رسول الله ، فبينا أنا كذلك إذا برجل مخمر وجهه ، ما أدرى من هو فأقبل المشركون حتى قلت قد ركبوه ، ملأ يده من الحصى ثم رمى به في وجوههم فنكبوا على أعقابهم القهقري حتى يأتوا الجبل ! ففعل ذلك مراراً ، ولا أدرى من هو وبيني وبينه المقداد بن الأسود ، فبينا أنا أريد أن أسأل المقداد عنه إذ قال المقداد : يا سعد هذا رسول الله يدعوك . فقلت : وأين هو ؟ فأشار لي المقداد إليه فقمت