الشيخ علي الكوراني العاملي

54

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

أو من بني عامر أو من بني أسد * رَهْط العبيد ذوي جهل وأوغادا أورهط سعد وسعد كان قد علموا * عن مستقيم صراط اللّه صَدَّادا قوم تَدَاعَوْا زنيماً ثم سادهُمُ * لولا خمول بني زهر لما سادا وكان سعد ، وأسامة بن زيد ، وعبد اللّه بن عمر ، ومحمد بن سلمة ، ممن قعد عن علي بن أبي طالب وأبوا أن يبايعوه هم وغيرهم ممن ذكرنا من القُعَّاد وذلك أنهم قالوا : إنها فتنة ، ومنهم من قال لعلي : أعْطِنا سيوفاً نقاتل بها معك ، فإذا ضربنا بها المؤمنين لم تعمل فيهم ونَبَتْ عن أجسامهم ، وإذا ضربنا بها الكافرين سَرَتْ في أبدانهم ، فأعرض عنهم عليّ وقال : وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لاسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ » . 4 . مع معرفة سعد بفضل علي × فقد كان يكرهه ، لأنه قتل من أخواله في بدر ! فقد جعله عمر أحد أعضاء الشورى ، الذين عيَّنهم ليختاروا خليفته منهم ، وأعطى حق النقض لعبد الرحمن بن عوف . ( الإستيعاب : 2 / 606 ) . فوصفهم علي ( عليه السلام ) بقوله كما في نهج البلاغة ( 1 / 35 ) : « حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ! فيا لله وللشورى ، متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ! لكني أسْفَفْتُ إذ أسفوا ، وطِرْتُ إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن » ! قال الشريف المرتضى في رسائله ( 2 / 111 ) : « أراد المائل إلى صهره عبد الرحمن بن عوف الزهري ، فإنه كان بينه وبين عثمان مصاهرة معروفة ، فعقد له الأمر ومال