الشيخ علي الكوراني العاملي

51

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وقد أطال بحث ذلك ابن حجر ولم يصل إلى نتيجة مقنعة ( فتح الباري : 10 / 335 ) . هذا ، وقد طعن عبد الله بن مسعود في أم سعد ، عندما كان والي بيت المال في الكوفة فاستقرض منه سعد مبلغاً ، وطالبه بعد مدة فلم يسدده ، وأهانه فقال له : يا ابن حمنة ! وهو تشكيك بنسبته إلى أبيه ! وكان التشكيك بأبيه من زمن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فقد قال سعد إنه شكى ذلك النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال له إن أمك بريئة ! قال سعد كما في الرياض النضرة للمحب الطبري ( 4 / 319 ) قلت للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : « من أنا يا رسول الله ؟ قال أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة ؛ من قال غير ذلك فعليه لعنة الله . أخرجه الضحاك . أمه حمنة بنت سفيان بن أبي أمية بن عبد شمس . قاله ابن قتيبة والدار قطني وغيرهما » . ولكن رواية سعد هذه تزيدنا الشك في الأمر ، ولا ترفعه ! وقال مفلح بن راشد في إلزام النواصب / 171 : « وقد نسبوا سعداً إلى غير أبيه وأنه من رجل من بني عذرة كان خدناً لأمه ، ويشهد بذلك قول معاوية له حين قال سعد لمعاوية : أنا أحق بذلك الأمر منك ، فقال له معاوية : يأبى عليك ذلك بنو عذرة ، وضرط له ! روى ذلك النوفل بن سلمان » . يقصد أنك لست قرشياً ! 2 . كان سعد قصيراً ، غليظاً ، أسمر ، أفطس ، أشعر الجسد ، يخضب السواد ، هكذا وصفته ابنته ، والرواة ، ومنهم ابن الجوزي في كتاب المنتظم ( 5 / 281 ) . وكان صاحب قوس وصيد ، وقد أمَّره النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على بعض سراياه ، وزعموا أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله ، في السرية التي أرسلها النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بإمرة