الشيخ علي الكوراني العاملي

434

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

17 . افتتح معركة أجنادين حفيدان لعبد المطلب ، ثأراً لجعفر بن أبي طالب ، فقد كان الزبير أكبر أبناء عبد المطلب ، وكان وصي أبيه رضي الله عنهما ، وهو صاحب حلف الفضول لنصرة المظلوم وحفظ حرمة الكعبة ، وقد حضره النبي ( ( عليهما السلام ) ) قبل بعثته ، مدحه وأقره بعد بعثته ، وتوفي الزبير قبل بعثة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وابنه عبد الله كان مسلماً ، وكان من الذين ثبتوا مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في حنين . قال المفيد في الإرشاد : 1 / 141 : « ومن ثبت معه من بني هاشم يومئذ وهم ثمانية أمير المؤمنين تاسعهم : العباس بن عبد المطلب عن يمين رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، والفضل بن العباس بن عبد المطلب عن يساره ، وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند ثفر بغلته . وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين يديه بالسيف ، ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب حوله . وقد ولت الكافة مدبرين » . ونحوه تاريخ دمشق : 41 / 15 . وذكرت مصادر المغازي أن عبد الله كان أول من برز يوم أجنادين فقد جاء بطريق مُعَلَّم ودعا إلى المبارزة ، وكانوا يعطون للفارس الشجاع درجة بطريق ، وكان مُعلماً أي عنده درجة في الفروسية ، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، فاختلفا ضربات ثم قتله عبد الله بن الزبير ، ولم يتعرَّض لسلبه مع أنهم كانوا يحرصون على سلب هذا النوع من الفرسان ، وقد يختلفون على سلبه إذا اشترك في قتله أكثر من فارس ، لأنه يلبس قلنسوة مُذَهَّبة ، وحزاماً عريضاً مُذهباً ، يسمى مَنطقة .