الشيخ علي الكوراني العاملي

397

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام ، فقتل بمرج الصُّفَّر في خلافة أبى بكر » . وفي الإحتجاج : 1 / 97 ، والخصال / 461 ، عن أبان بن تغلب قال : « قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ قال : نعم ، كان الذي أنكر على أبي بكر اثني عشر رجلاً . من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي . ومن الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري . . وغيرهم ، فلما صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره فقال بعضهم : هلا نأتيه فننزله عن منبر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم ، وقال الله عز وجل : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الْتَّهْلُكَةِ ، ولكن إمضوا بنا إلى علي بن أبي طالب نستشيره ونستطلع أمره . فأتوا علياً ( عليه السلام ) فقالوا : يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك وتركت حقاً أنت أولى به ، وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فإن الحق حقك ، وأنت أولى بالأمر منه ، فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك . فقال لهم علي ( عليه السلام ) : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حرباً لهم ، ولا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد ، وقد اتفقت عليه الأمة التاركة لقول نبيها والكاذبة على ربها ! ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت ، لما تعلمون من