الشيخ علي الكوراني العاملي
369
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
إلى أصبهان وآذربيجان والري ، وكان بعضهم يقول إنما كان ذلك من فعل عمر في سنة ثمان عشرة » . أقول : كان رأي عمر أن لايتوسع المسلمون داخل إيران ، وأن يحصنوا حدود العراق مع الفرس ، فأقنعه علي ( عليه السلام ) فغير رأيه . وروى ابن الأعثم في الفتوح ( 2 / 78 ) : أن علياً ( عليه السلام ) حدَّث عمر عن خراسان ومدنها ، فقال عمر : « يا أبا الحسن لقد رغبتني في فتح خراسان ، قال علي ( عليه السلام ) : قد ذكرت لك ما علمت منها مما لا شك فيه » . وروى الطبري ( 3 / 246 ) « عن أبي الجنوب اليشكري عن علي بن أبي طالب قال : لما قدم على عمر فتح خراسان ، قال لوددت أن بيننا وبينها بحراً من نار ، فقال علي : وما يشتد عليك من فتحها ، فإن ذلك لموضع سرور » ! وفي الطبري : 3 / 222 : « بدا له ( عمر ) أن يأذن في الإنسياح . . . لما رأى عمر أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حرباً ، وقيل له لا يزال هذا الدأب حتى يخرج من مملكته . أذن الناس في الإنسياح في أرض العجم حتى يغلبوا يزدجرد على ما كان في يدي كسرى . فوجه الأمراء من أهل البصرة بعد فتح نهاوند ، ووجه الأمراء من أهل الكوفة بعد فتح نهاوند . . . وولى عمار بن ياسر . . وقدمت الألوية من عند عمر إلى نفر بالكوفة زمان زياد بن حنظلة فقدم لواء منها على نعيم بن مقرن . . إلى خراسان . وبعث عتبة بن فرقد وبكير بن عبد الله وعقد لهما على آذربيجان . . وجعل مكانهما حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف حذيفة على ما سقت دجلة وما وراءها وعثمان على ما سقى الفرات من السوادين جميعاً . . .