الشيخ علي الكوراني العاملي
361
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
مهريار في نيف من عشرة آلاف من الأساورة ، وعلى ميسرته رجل من الري يقال له شيرواهات في أربعة آلاف من الفرس ، وبين يديه ملك من ملك الأهواز يقال له خرشيد بن بهرام في نيف عن عشرة آلاف فارس ، ما يبين منهم شئ سوى حوافر الخيل من كثرة السلاح والتجافيف ، والهرمزدان يومئذ في القلب في جماهير الأعاجم ، عليه جوشن مذهب وبيضة مذهبة وسيف محلى بالذهب ، وقد التحف بدرقة مذهبة ، وفي يده طبرزين مذهب ، وكل ذلك مما أتحفه به يزدجرد حين قاتل معه يوم جلولاء » . إلى آخر ما ورد في وصف معركة تستر . 12 . ثم قاد حذيفة معركة نهاوند ، أكبرمعارك فتح فارس ، وحقق فيها النصر ، فقد كانت معارك المسلمين المهمة مع الفرس خمسة : معركة الجسر ، والبُويب ، والقادسية ، وجلولاء ، ونهاوند . وأكبرها نهاوند ، وسميت فتح الفتوح . فقد جمع الفرس فيها قواتهم من أنحاء البلاد وقيل بلغت مئة وخمسين ألف مقاتل ، ونووا أن يقصدوا المدينة المنورة لاستئصال أصل دين العرب بزعمهم ! فكتب عمار بن ياسر رضي الله عنه وكان والي الكوفة إلى بخبرهم إلى عمر ، فخاف عمر وجمع الصحابة . قال ابن الأعثم ( 2 / 291 ) : « فلما ورد الكتاب على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقرأه وفهم ما فيه ، وقعت عليه الرعدة والنفضة حتى سمع المسلمون أطيط أضراسه . ثم قام عن موضعه حتى دخل المسجد ، وجعل ينادي : أين المهاجرون والأنصار ! ألا فاجتمعوا رحمكم الله ، وأعينوني أعانكم الله » .