الشيخ علي الكوراني العاملي
359
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وقد ذكرنا في ترجمة سلمان أنه استطلع هو وحذيفة رضي الله عنهما الأماكن في العراق ، فاختارا الكوفة منزلاً للمسلمين فمَصَّرُوها . وقال الطبري : 3 / 145 : « كتب حذيفة إلى عمر : إن العرب قد أترفت بطونها وخفت أعضادها وتغيرت ألوانها ، وحذيفة يومئذ مع سعد . . كتب عمر إلى سعد . . فابعث سلمان رائداً وحذيفة ، وكانا رائدي الجيش ليرتادا منزلاً برياً بحرياً ، ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر » . وقال ابن حجر في الإصابة : 2 / 40 : « وفي الصحيحين أن أبا الدرداء قال لعلقمة : أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة . وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة . وشهد حذيفة فتوح العراق وله بها آثار شهيرة » . ثم ذهب حذيفة إلى الشام وشارك في معركة اليرموك ، وجاء بخبر النصر فيها إلى المدينة ، ثم رجع إلى الشام ثم إلى العراق ، فشارك في فتح المدائن وما بعدها . قال الطبري : 3 / 16 ، في فتح المدائن : « وعلى مقدمة سعد هاشم بن عتبة . . . فبعث عمر بن الخطاب حذيفة بن اليمان على أهل الكوفة . . » . قال البلاذري : 2 / 334 : « أن عمر بعث حذيفة وابن حنيف إلى خانقين ، وكانت من أول ما افتتحوا ، فختما أعناق أهل الذمة ، ثم قبضا الخراج » . 11 . ثم توغل جيش المسلمين داخل إيران ، فشارك حذيفة في معركة تستر قال ابن الأعثم : 2 / 277 : « وعزم المسلمون على حرب أهل تستر ، فوثب أبو موسى يعبئ أصحابه ، فكان على ميمنته جرير بن عبد الله البجلي ، وعلى ميسرته النعمان بن مقرن المزني ، وعلى الجناح البراء بن عازب ، وعلى أعنة الخيل عمار بن