الشيخ علي الكوراني العاملي

34

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

هذا ، وقد يكون التغلبيون اعترضوا على خلافة أبي بكر كما فعلت قبائل كندة في حضرموت ، وكما فعل بنو يربوع ، فاتهمهم خالد بالارتداد ليسبيهم ! وهكذا كانت معارك خالد في العراق غارات غدر على مواطنين ومزارعين عرب وغير عرب ، ولم يكن فيها معركة مع الفرس ! وكذلك في طريقه إلى الشام شن غارات مباغتة على غير الروم ! لاحظ نص البلاذري : 1 / 130 و 132 : « لما أتى خالد بن الوليد كتاب أبي بكر وهو بالحيرة خلف المثنى بن حارثة الشيباني على ناحية الكوفة ، وسار في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة في ثمان مئة ، ويقال في ست مئة ويقال في خمس مئة . فأتى عين التمر ففتحها عنوة ، ويقال إن كتاب أبى بكر وافاه وهو بعين التمر وقد فتحها ، فسار خالد من عين التمر فأتى صندودآء وبها قوم من كندة وإياد والعجم فقاتله أهلها فظفر ، وخلف بها سعد بن حرام الأنصاري فولده اليوم بها . وبلغ خالداً أن جمعاً لبني تغلب بن وائل بالمضبح والحصيد مرتدين عليهم ربيعة بن بجير ، فأتاهم ، فقاتلوه فهزمهم وسبى وغنم ، وبعث بالسبي إلى أبى بكر . . . ثم أغار خالد على قراقر وهو ماء لكلب ، ثم فوَّز منه إلى سُوى وهو ماء لكلب أيضاً ومعهم فيه قوم من بهراء ، فقتل حرقوص بن النعمان البهراني من قضاعة واكتسح أموالهم . . . قال الواقدي : خرج خالد من سوى إلى الكواثل ، ثم أتى قرقيسيا فخرج إليه صاحبها في خلق ، فتركه وانحاز إلى البر ومضى لوجهه ! ( أي خاف وهرب منه ) .