الشيخ علي الكوراني العاملي
339
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وفي صحيح البخاري : 4 / 178 و : 8 / 93 ، قال : « كان الناس يسألون رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاء نا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم . قلت : وهل بعد هذا الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دُخْن . قلت : وما دُخْنُهُ ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر . قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ! قلت : يا رسول الله صفهم لنا . فقال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا » ! وفي كتاب الفتن لابن حماد / 17 : « قلت : وما دُخْنُه ؟ قال قوم يستنون بغير سنتي ، ويهتدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر » . 2 . وكان عمر بن الخطاب لا يصلي على صحابي مات إلا إذا صلى عليه حذيفة ، ففي سنن البيهقي : 8 / 200 : « كان عمر بن الخطاب في خلافته إذا مات رجل يظن أنه من أولئك الرهط ، أخذ بيد حذيفة فاقتاده إلى الصلاة عليه ، فإن مشى معه حذيفة صلى عليه ، وإن انتزع حذيفة يده فأبى أن يمشي معه ، انصرف عمر معه فأبى أن يصلي عليه » . وفي شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 1 / 44 : « كان عمر لا يصلي على ميت حتى يصلي عليه حذيفة ، يخشى أن يكون من المنافقين » . وذكر ابن كثير في السيرة النبوية : 4 / 35 ، أن عمر سأل حذيفة عن نفسه هل هو من المنافقين ! قال : « وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال