الشيخ علي الكوراني العاملي

330

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

عدي الأشعث يقول لابن ملجم : النجاء النجاء لحاجتك ، فقد فضحك الصبح ، فقال له حجر : قتلته يا أعور ، وخرج مبادراً إلى علي ( عليه السلام ) » . 7 . وكان حِجْر معتمدَ الإمام الحسن × : « تحرك الحسن × وبعث حجر بن عدي فأمر العمال بالمسير ، واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ، ثم خفَّ معه أخلاط من الناس » . ( الإرشاد : 2 / 10 ، ومقاتل الطالبيين / 39 ) . 8 . وقتله معاوية بدون أي حجة إلا تشيعه لعلي × ، وبعد أن وقَّع في صلحه مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن لايتعقب أحداً من شيعة علي ( عليه السلام ) . واعترف بجريمته وقال : « ما قتلت أحداً إلا وأنا أعرف فيمَ قتلتُه وما أردت به ! ما خلا حجر بن عدي ، فإني لا أعرف فيمَ قتلته » . ( تاريخ دمشق : 12 / 231 ) وكان قتله في صفر سنة إحدى وخمسين هجرية : ( الطبري : 4 / 187 ، وتاريخ خليفة بن خياط / 160 ، ومستدرك الحاكم : 3 / 468 ، ومعارف ابن قتيبة / 178 ) . 9 . وغضب الإمام الحسين × لقتل حجر ، وعائشة والصحابة وأخيار الأمة . ففي الإحتجاج : 2 / 19 : « عن صالح بن كيسان قال : لما قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه حج ذلك العام فلقي الحسين بن علي ( عليه السلام ) فقال : يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟ فقال ( عليه السلام ) : وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم ! فضحك الحسين ( عليه السلام ) ثم قال : خَصَمَكَ القوم يا معاوية ، لكننا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم ! ولقد بلغني وقيعتك في عليٍّ وقيامك ببغضنا ، واعتراضك بني هاشم بالعيوب ، فإذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك ثم سلها الحق عليها ولها ،