الشيخ علي الكوراني العاملي

292

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

الموت بكلام يسمعه من حضر : يا أبا عبد الله ، إني أرفق بالمؤمنين ، ولو ظهرت لأحد لظهرت لك » ! وقد تبلغ كرامات سلمان ومعجزاته رضي الله عنه مئة معجزة ، من إخباره بغيب ، إلى رده السهام بقراءة آية عندما كان يفاوض الرماة من أبراج قصر كسرى ، إلى تكليمه الظباء ومجيئها اليه طائعة ، إلى تسخيره الكلاب لحراسة المدائن ودفع السراق . . الخ . 4 . كان سلمان أبيض اللون ، بهيَّ الطلعة والشيبة ، قويَّ البنية ، عاش طويلاً ، وروي أنه عاش نحو 500 سنة ، وأدرك حواريي المسيح ( عليه السلام ) ، وقيل 360 سنة ، وأقل قول في عمره 250 سنة . وروي أنه اسمه روز به ( الواقدي : 2 / 204 ) أي النهار الحسن ، وفي ذكر أخبار إصبهان : 1 / 48 ، اسمه ماهويه بن بدخشان بن آذرجشنس ، من ولد منوشهر الملك . وقد آمن بالنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عند هجرته ، واشتراه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من مالكه وأعتقه ، فهو مولى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . ففي مسند أحمد : 5 / 354 : ( وكان لليهود فاشتراه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بكذا وكذا درهماً ، على أن يغرس نخلاً فيعمل سلمان فيها حتى تطعم . قال : فغرس رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر ، فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة ، فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما شأن هذه ؟ قال عمر : أنا غرستها يا رسول الله . قال فنزعها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ثم غرسها فحملت من عامها » . واكتمل تحرير سلمان رضي الله عنه بعد حرب أحُد ، فشهد حروب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعدها ، وكان من خواص أصحابه وحوارييه .