الشيخ علي الكوراني العاملي

272

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

من بقي معه ، ونزلنا بعد ذلك على نهمشير ، وبثثنا عساكرنا فأصابوا من الفلاحين ألف نفر فما رأيك فيهم ؟ » . ثم ذكر الواقدي أن المسلمين حاصروا المدينة شهرين ، حتى هرب يزدجرد ، فدخلوها بدون مقاومة . وقال الواقدي في فتوح الشام : 2 / 209 : « لما انهزمت الفرس من المدائن واستولى عليها سعد بن أبي وقاص . . وأنشد عاصم بن عمر في ذلك : شهدنا بعون الله أفضل مشهد * بأكرم من يقوى على كل موكب ركبنا على الجرد الجياد سوابحاً * بكل قناة بل بكل مقضب وكنا بعون الله لا نرعوى إذا * تبادر طعن كالغمام المشطب وكان جهادٌ قد ملكنا بأمره * من الملك مستعلى البناء المذهب ترانا وإنا في الحروب أسودها * لنا العزم لا يخفى لكل مجرب نجول ونحمي والرماح شوارع * ونطعن يوم الحرب كل مخبب قدمنا على كسرى بشدة حربنا * وما حربنا في النائبات بمختبي » . 14 . وبعد قيادته فتح المدائن ، قصد هاشم تجمع الفرس في جلولاء وخانقين ، ففي تاريخ الطبري : 3 / 79 : « ثم إن الفرس هربت من ديرقرة إلى المدائن يريدون نهاوند ، واحتملوا معهم الذهب والفضة والديباج والفرند والحرير والسلاح وثياب كسرى وبناته ، وخلوا ما سوى ذلك ، وأتبعهم سعد الطلب من المسلمين ، فبعث خالد بن عرفطة حليف بني أمية ، ووجه معه عياض بن غنم في أصحابه ، وجعل على مقدمة الناس هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وعلى